مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥ - الكلام في تعيين الاركان في الصلاة
و لعلّ عدم ذكرها في حديث: «لا تعاد الصلاة الّا من خمسة»[١]، انّما هو لعدم صدق الدخول في الصلاة بدونها، فالاتيان ببقيّة الاجزاء مع ترك التكبيرة لا يكون مشمولا لحديث لا تعاد، لانّ الاعادة هو ايجاد الشيء مرّة ثانية بعد ايجاده الاوّل، و مع ترك التكبيرة لا يصدق الدخول في الصلاة كي يصدق الاعادة على اتيانها مرة ثانية[٢].
و كيف كان لا اشكال في كون التكبيرة من الاركان و الاجزاء المقوّمة للصلاة، و كذا الركوع و السجود و الطهور بمقتضى الروايات الدالة على
[١]- الوسائل ٦: ٣١٣.
[٢]- هذا غير ظاهر، فانّ الاعادة قد اطلقت مع ترك تكبيرة الاحرام في عدة من روايات الباب، و منها الصحيحة المذكورة آنفا، و يمكن أن يكون اطلاق الاعادة لاجل اعتقاد المصلّي الدخول في الصلاة و ان لم يكن داخلا فيها بحسب الواقع، فاطلاق الاعادة انّما هو بحسب اعتقاده و ان كانت منتفية بحسب الواقع.
و أمّا عدم ذكر تكبيرة الاحرام في حديث لا تعاد، فلا يقدح في كونها من الاركان بعد كونها مذكورة في غيرها من الروايات الكثيرة، و منها الصحيحة المذكورة في الهامش السابق.
و ان شئت قلت: انّ اثبات كون جزء ركنا غير منحصر بكونه مذكورا في حديث لا تعاد، بل النسبة بين الركنية و الذكر في حديث لا تعاد هي العموم من وجه، و الافتراق حاصل من الطرفين.
فانّ تكبيرة الاحرام ركن بلا خلاف و اشكال، و هي غير مذكورة في حديث لا تعاد، و القبلة المذكورة فيه، و اعترف سيدنا الاستاذ دام ظلّه بعدم كونها ركنا فيما يأتي من كلامه، و أمّا مادّة الاجتماع فهي الركوع و السجود و الطهور، كما هو واضح.