موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٨ - بين يدي الشهيد
صلوات الله وسلامه عليهم، والسبب في ذلك يعود في الواقع إلى أمرين مهميّن وهما:
١ـ كلمة الإمام الحسين(علیه السلام)، وهو الإمام المعصوم الذي قال عنه رسول الله’ وعن أخيه:
«الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا»([١٨٤]).
حيث قال سلام الله عليه:
«إني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي»([١٨٥]).
٢ـ ما ورد في زيارة الأئمة لهم، وخصوصاً الإمام الصادق(علیه السلام) حيث يقول: «بأبي أنتم وأمّي»([١٨٦]) ، وهذه الدرجة والمنزلة من الخطاب، على لسان الإمام المعصوم، لم تصدر بحقّ أحد من الناس كائناً من كان، مهما عظم أمره وعلا خطره، عدا الأئمة أنفسهم، وتجدر الإشارة هنا أنّ الإمام لا يريد بهذه العبارة أباه وأمّه على نحو الدلالة المتطابقية، بل المقصود هو أن يضفي عليهم درجة من الشرف لم يحصل عليها أحد من الناس.
وقد يعترض أحدٌ ويقول: إنّ هذه الكلمات قد وردت في زيارات الأئمة، والزيارات بشكل عام لم تثبت حتى يمكن أن يُستدلّ بها!
[١٨٤] رواه الناصر في ينابيع النصيحة: /٢٣٧، ومجد الدين في التحف: /٢٢، الخزّاز في كفاية الأثر: /١١٧.
[١٨٥] معالم المدرستين: ٣ /٩٠.
[١٨٦] مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي زيارة وارث: /٤٣٠.