موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥١ - الوصول إلى كربلاء
رمى ثم رمى الناس من بعده<([٩٦]) فجاءت السهام على أصحاب الحسين(علیه السلام) كأنها زخات المطر لكثرتها ثم هجموا عليهم هجوماً واسعاً ومن جميع الجهات، فصمدوا لهم وأوقعوا فيهم خسائر كبيرة مع كثرة العدد وتنوّع السلاح، ولكنها في نفس الوقت خلّفت أكثر من (٥٠) صريعاً من أصحاب الحسين(علیه السلام)، عندها ناداهم الحسين «قوموا إلى الموت الذي لابد منه فإنّ هذه السهام رسُلُ القوم إليكم<([٩٧])، فقاموا وكان الحسين قد دعاهم إلى مأدبة لذيذة (وقد كانت لذيذة حقاً عندهم) لأنهم سيستقبلون فيها رضا الله ونعيمه.
ولقد كان من جملة من سقط شهيداً في هذه الحملة التي عرفت (بالحملة الأولى) الشهيد زهير بن سليم الازدي.
سقط إلى الارض بعد ان أعطى كل ما يملك لله عز وجل منذ دخوله إلى دين الإسلام وإلى يوم العاشر من المحرم، فاستحق الوسام العظيم من الإمام المهدي في زيارته المباركة بقوله «السلام على زهير بن سليم الازدي<([٩٨]).
[٩٦]. مثير الأحزان لابن نما: ٣١.
[٩٧]. اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاوس: ٥٦.
[٩٨]. بحار الأنوار للعلامة المجلسي ٤٥ : ٧٢.