موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٧ - موقفه في صفين
أصحابه بقوله:
>اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به<([٤٣]) وهو عين ما صنعه مخنف بن سليم قبل بداية المعركة حيث قال في جواب من قاطعه: والله ما ميلنا الرأي بين أمرين قط أيهما نأتي وأيهما ندع في الجاهلية ولا بعد ما أسلمنا ـ إلا اخترت أعسرهما وأنكدهما، اللهم فأن نعافى أحبّ إلينا من أن نبتلى، فأعطِ كل أمريء منا ما سألك([٤٤]).
٣ـ وحتى لو قلنا بأن في كلامه وهناً (وهو غير مؤكد)، أفلا يمكن أن تشفع له مكانته عند علي(علیه السلام)، واعتماده عليه في أكثر من موقف، حيث عُيّن والياً من قبله على أصفهان وهمدان([٤٥]).
وكتب إليه بجملة من التعليمات الرائعة المليئة بالوعظ والتذكير([٤٦]).
أقول ألا يكفي كل هذا التاريخ المليء بالبطولات والبسالة في الدفاع عن عليّ(علیه السلام)، حتى درجة الشهادة بين يديه، في تأويل كلماته هذه بشكل لا يخدش من إيمانه وعقيدته وتفانيه في سبيل الدفاع عن الإسلام وأهله.
[٤٣]. بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ١٣ : ٥٢٠.
[٤٤]. وقعة صفين لنصر بن مزاحم: ٢٦٢.
[٤٥]. وقعة صفين لنصر بن مزاحم: ١٠٥ ، اسد الغابة ٥ : ١٢٣ ، الاستيعاب ٤ : ٣٠.
[٤٦]. دعائم الإسلام ١ : ٢٥٩.