موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٩ - ٤ـ عبد شمس بن سليم الازدي
ثلاثة يقال لأحدهم عبد شمس قتل يوم النخيلة»([٤٩]).
يقول المبرّد وهو يتحدث عن هذا اليوم: «بعد أن فارق جماعة من الخوارج عبد الله بن وهب، ولجأ بعضهم يوم النهروان إلى راية أبي أيوب الانصاري، والبعض الذي تخلف منهم بالكوفة لم يخرجوا إلى النهروان. اجتمع هؤلاء كلهم وتواصوا فيما بينهم، وتعاضدوا وتأسفوا على خذلانهم أصحابهم بالنهروان، وكان خطيبهم يومئذ المستورد، من بني سعد بن زيد بن مناة، وخرجوا إلى النخيلة، فوجه إليهم علي بن أبي طالب(علیه السلام) ابن عمه عبد الله ابن العباس داعياً فقالوا له يابن عباس إذا كان علي(علیه السلام) على حق لم يشك فيك، وحكم مضطراً، فما باله حيث ظفر لم يسب فقال لهم ابن عباس قد سمعتم الجواب في التحكيم، فأما قولكم في السباء أفكنتم سابين أمكم عائشة، فوضعوا أصابعهم في آذانهم وقالوا أمسك عنا، غرّب لسانك يا بن عباس فإنه طلق ذلق غواص على موضع الحجة، قال: وأبوا إلا الانشقاق، فلما رأى ابن عباس ذلك رجع إلى أمير المؤمنين(علیه السلام) وأخبره.
قال: ولما أراد علي(علیه السلام) المسير إليهم، جاء عفيف بن قيس، وقال يا أمير المؤمنين، لا تخرج في هذه الساعة، فإنها ساعة نحسٍ لعدوك عليك فقال له(علیه السلام) توكلت على الله وحده، وعصيت رأي كلّ متكهن، أنت تزعم أنك تعرف وقت الظفر من وقت الخذلان.
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَآخِذٌ بِناصِيَتِها
[٤٩]. المنتخب من ذيل المذيّل للطبري: ٤٧.