موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٢ - القسم الثاني
سادساً: إشفاق الحر على الحسين عليه السلام
وهذا ما يتلمسه الإنسان بشكل واضح في قوله: «يا حسين أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن»([٢٧٧]) ومن ثم يكون الحر من أولئك المشفقين الذين وقفوا أمام الحسين خوفاً على حياته وحباً في بقائه (علیه السلام)، وهذه نقطة تحسب للحر لا عليه، وذلك أن من وقف أمام الحسين(علیه السلام) معترضاً يمكن أن يصنفوا إلى قسمين:
القسم الأول
وهم أولئك المشفقون على حياته الشريفة لعلمهم بأهميتها على الساحة الإسلامية بل وغيرها أيضاً ومن هؤلاء الذي ينضوون تحت هذا القسم عبد الله بن عباس الذي قال للحسين(علیه السلام): «يا بن عم، إنّي أتصبر ولا أصبر، إنّي أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك والاستئصال»([٢٧٨]).
وقول عبد الله بن جعفر: «فإني أنشدك الله أن تخرج عن مكة فإنّي خائف عليك من هذا الأمر»([٢٧٩]).
القسم الثاني
وهم أولئك الذي وقفوا أمام الحسين(علیه السلام) ولكنهم لم يريدوا بقاءه واستمراره سواءٌ في مكة كما حصل مع عبد الله بن الزبير الذي قال للحسين(علیه السلام):
[٢٧٧] الارشاد للشيخ المفيد: ٢ /٨٢.
[٢٧٨] مع الركب الحسيني للشيخ نجم الدين الطبسي: ٢ /٢٣٠.
[٢٧٩] المصدر نفسه: ٢ /٢٣٠.