الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٣٨ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
انتهى كلام العسقلاني.. [٨٣٧]
أقول: ولنعم ما قال صفي الدين الهندي، عندما وصف ابن تيميّة بقوله:
(أنت مثل العصفور، تَنُطُّ من هنا إلى هنا، ومن هنا إلى هنا!.).. وذلك لَمّا عُقِدَ لهُ مجلسٌ لمناظرته، فقال قولته لابن تيميّة أثناء البحث.. [٨٣٨]
ويقول ابن حجر العسقلاني عن ابن تيمية: (... فمنهم من نسبه إلى التجسيم، لما ذَكَرَ في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك، كقوله: أنّ اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله، وأنّه مستوٍ على العرش بذاته، فقيل له يلزم من ذلك التحيّز والإنقسام، فقال أنا لا أُسلّم أنّ التحيّز والانقسام من خواص الأجسام، فأُلزِمَ بأنّه يقول بتحيّزٍ في ذات الله.
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة، لقوله أن النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلم لا يُستغاثُ بهِ، وأنّ في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلم، وكان أشدّ الناس عليه في ذلك النور البكري، فإنه لَمّا عقد له المجلس بسبب ذلك، قال بعض الحاضرين يُعَزَّر، فقال البكري لا معنى لهذا القول، فإنه إن كان تنقيصاً يُقتلُ، وإن لم يكن تنقيصاً لا يُعَزَّر.
[٨٣٧] لسان الميزان/ الجزء ٦/ ص ٣١٩. ترجمة ١١٤٤. في ترجمة يوسفٍ، والد الحسن بن المطهّر الحلّي، مؤلّف كتاب (منهاج الكرامة في معرفة الإمامة).
[٨٣٨] راجع: الدُرَرِ الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني/ الجزء ٥/ صفحة ٢٦٢/ باب حرف الميم - ذكر مَن اسمه محمد/ ترجمة ١٣٧٦، في ترجمة محمد بن عبد الرحيم بن محمد صفي الدين الهندي الفقيه الشافعي الأصولي، المتوفّى سنة ٧١٥هـ..