الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٣٦ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل، فلما رأيت عائشة واقفة، دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلتُ مع أمير المؤمنين، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة، فقلت إني والله ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً، ولكني مولى لأبي ذر، فقالت مرحباً، فقصصتُ عليها قصتي فقالت: أين كنتَ حين طارت القلوب مطائرها؟ قلتُ: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس قالت: أحسنت، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليٍّ، لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض.
تعليق الذهبي في التلخيص: صحيح. [٨٣٤])
أقول: من خلال ما اطّلَعْتَ عليهِ وقَرَأتَهُ، ألا ينطبق على ابن تيميّة، كلامُهُ هو، والّذي فيه يطعنُ بعلماء الإماميّة الإثني عشرية؟ بقوله:
(...ولا ريب أنّ المُفترين للكذب (الكذب) من شيوخ الرافضة كثيرون جداً (كثير جدّاً)، وغالب القوم ذَووا هوىً أو جهلٍ، فَمَنْ حَدّثَهم بِما يوافق هواهم صَدّقوه، ولَم يَبحثوا عن صدقه وكذبه، ومَنْ حَدّثَهم (يُحدّثهم) بِما يُخالف أهواءهم كَذّبوه، ولَم يبحثوا عن صدقه وكذبه.
ولهم نصيبٌ وافرٌ من قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ}/ سورة الزمر ٣٢، كما أنّ أهل العلم والدين لهم
[٨٣٤] المستدرك على الصحيحين/ الجزء الثالث/ كتاب معرفة الصحابة/ باب ذكر إسلام أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه/ صفحة ١٣٤. الحديث ٤٦٢٨/ ٢٢٦.