الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٤٦ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
الثانية: عن زاذان بن عمر، قال: "سمعتُ عليّاً في الرحبة..." الحديث مثله. وفيه أنّ الذين قاموا فشهدوا ثلاثة عشر رجلاً. أخرجه أحمد (١/ ٨٤)، وإبن أبي عاصم (١٣٧٢)، من طريق أبي عبد الرحيم الكندي عنه.
قلتُ: والكندي هذا، لَم أعرفه، وبيّض له في "التعجيل"، وقال الهيثمي: "رواه أحمد، وفيه مَن لَم أعرفهم".
والثالثة والرابعة: عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع قالا: نَشَدَ عليٌّ الناسَ في الرحبة: مَن سَمع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول يوم غدير خُمٍّ إلاّ قام، فقام من قِبل سعيد ستةٌ، ومِن قبلي ستةٌ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول لعليٍّ رضي الله عنه يوم غدير خُمٍّ: "أليس الله أَولى بالمؤمنين؟". قالوا: بلى، قال: "اللّهم مَن كنتُ مولاه..." الحديث بتمامه. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" (١/ ١١٨)، وعنه الضياء المقدسي في "المختارة" (٤٥٦ بتحقيقي)، من طريق شريك عن أبي إسحاق عنهما. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي (١٦)، لكنه لم يذكر سعيد ابن وهب في السند، وزاد في آخره: "قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: هل سمعت البراء بن عازب يُحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ؟ قال: نعم". قال النسائي: عمران بن أبان الواسطي ليس بالقوي في الحديث. يعني راويه عن شريك.
قلتُ: وشريك هو ابن عبد الله القاضي، وهو سيئ الحفظ. وحديثه جيدٌ في الشواهد، وقد تابعه شعبة عند النسائي (ص ١٦)، وأحمد ببعضه (٥/