الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٧٤ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
والناسُ معهُ، واستسقى القاضي بالناس، وبكى الناسُ عند القبرِ، وتشفّعوا بصاحبهِ، فأرسل الله تعالى السماء بماءٍ عظيمٍ غزيرٍ، أقام الناسُ من أجله بِخَرْتَنْك سبعة أيامٍ أو نحوها، لا يستطيع أحَدٌ الوصول إلى سمرقند من كثرةِ المطرِ وغزارته، وبين خَرْتَنْك وسمرقند نحو ثلاثة أميال. [٤٥٨]
أقول: ولكون الإمام علي عليه السلام، أحَبّ الخلق إلى الله تعالى بعد نبيِّهِ، وكونه نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لقوله تعالى في آية المباهلة المباركة: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}/ الآية ٦١ - آل عمران)، وهو حيٌّ ونحن لا نشعُرُ، كونه من الشهداء، لقوله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ}/ الآية ١٥٤ - البقرة). ألا يحقّ لنا أنْ نجعله (وسيلةً بيننا وبين الله الخالق البارئ) في قضاء حوائجنا، لا اعتقاداً بكونِه ربّاً!..
...عن السدي قال: ثنا أنس بن مالك، قال: أُهدي إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أطيارٌ، فقَسَّمَها، وترك طيراً فقال: اللّهم إئتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي، فجاء عليٌّ، وذكر حديث الطير. وله طرق كثيرة عن أنس متكلم فيها، وبعضها على شرط السنن، ومن أجودها حديث قطن بن نسير شيخ مسلم، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس قال: أُهدِيَ إلى رسول الله صلى الله
[٤٥٨] سِيَرِ أعلام النبلاء للذهبي/ الجزء ١٢/ ترجمة البخاري/ صفحة ٤٦٩. ويقول محقّق هذا الجزء من الكتاب صالح السُّمر في الهامش: طبقات السبكي ٢/ ٢٣٤.