الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٣٤ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
تزوّج بنته بغير رضاه أو أنّه ظنّ أنّ إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد، وقد خفى أوضح من هذا على أكبر مرتبة من أبي سفيان ممن كثر علمه وطالت صحبته، هذا كلام أبي عمرو رحمه الله، وليس في الحديث أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم جدّد العقد ولا قال لأبي سفيان أنه يحتاج إلى تجديده فلعله صلى الله عليه (وآله) وسلم أراد بقوله نعم أنّ مقصودك يحصل، وإنْ لَمْ يكن بحقيقة عقدٌ والله أعلم).. [٢١٢])
يقول الذهبي عن عكرمة بن عمار:
(قُلْتُ: قَدْ سَاقَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُوْلِ حَدِيْثاً مُنْكَراً، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِيْهِ عَنْ سِمَاكٍ الحَنَفِيِّ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، فِي الأُمُورِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي الْتَمَسَهَا أَبُو سُفْيَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم..
..قال أبو الفرج ابن الجوزي في هذا الحديث: هو وَهْمٌ من بعض الرواة، لاشكّ فيه ولا تردّد، وقد اتَّهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث، وإنّما قلنا: إنّ هذا وهمٌ، لأنّ أهل التاريخ أجمعوا على أنّ أُمّ حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بِها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تَنَصَّرَ وثبَتَتْ أمّ حبيبة على دينها، فبعث رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوّجَهُ إيّاها، وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أربعة آلاف درهم، وذلك في سنة سبعٍ من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة - وهي التي كانت بين النبي صلى الله
[٢١٢] المنهاج/ الجزء السادس عشر/ صفحة ٦٣.