الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٢٥ - معاوية هل كان مؤمناً، وكاتباً للوحي؟! وهل كان أحقّ بالخلافة من عُمَر؟
رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه.. [١٩٦]
ولكن العقل لا يساعد على الإقرار بهذه الكلية، للمفروغية من كون العقل يؤسس لقاعدة الإثابة على الإحسان والعقوبة على الإساءة.
وبهذه الأدلّة نتوقف عن القول بالكلية الثانية، ولكن مع التنزّل وافتراض صحة الكلية الأولى، فلنأتي إلى صُغراها ونرى هل تنطبق عليها أمْ لا? لنجد أمامنا عدّة أمورٍ لا تجعل الصغرى صالحة لانطباق الكبرى المفترضة عليها.
الأمر الأول
١- أنّ الآية الشريفة التي استدلّوا بها على كون معاوية مؤمناً، وإنْ قاتَلَ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وهي: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤمِنِينَ}/ الحجرات:٩، ظاهراً ليست كافية في إثبات إيمان معاوية، لأنّها تقول: {مِنَ المُؤمِنِينَ اقتَتَلُوا}/ الحجرات:٩، فهي لا تثبت إيمان كلّ فئةٍ مقاتلةٍ لفئةٍ أخرى من أهل ملّة الإسلام، إذِ الحكمُ لا يثبت موضوعه.
٢- أنّها (أي الآية) تقول: (من المؤمنين)، ومن أين لنا أن نثبت أنّ معاوية كان مؤمناً حتى ندخله في مفهوم الآية؟ خاصّةً أنّ القرآن يصرّح
[١٩٦] صحيح البخاري/ كتاب الإيمان/ باب: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا..} الحديث ٣١.