تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٩٦ -           المبحث السادس
الملازمة بين الاقتحام و الوقوع فى الهلكة فلابد ان تكون الهلكة متحققة قبل الاقتحام فى الشبهة لتكون فى البين ملازمة و لايكاد يكون ذلك الا فى مورد تنجز التكليف فيختص الامر بالوقوف بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى للتحرز عن مخالفة التكليف المعلوم فيها فالامر بالوقوف عند الشبهة لان ترك التعرض لها التى يحتمل انطباق التكليف عليها خير من الوقوع فى عقاب مخالفة التكليف اذا صادفت الشبهة متعلقه
فعليهذا يكون الامر بالتوقف للارشاد و هو تابع للمرشد اليه فان صادفت الشبهة متعلق التكليف يستحق المكلف العقوبة لفرض تنجز التكليف و ان خالفت الشبهة متعلقه لم يكن فى البين شىء الا التجرى
و يحتمل قريبا ان تكون روايات التوقف لافادة معنى اخر و هوان الاقتحام فى الشبهات يوجب الوقوع فى المحرمات لان الشخص اذا لم يجتنب عنها و عود نفسه على الاقتحام فيها هانت عليه المعصية و كان ذلك موجبا لجرئته على فعل المحرمات و قد ورد نظير ذلك فى باب المكروهات فانه لولم يعتنى المكلف بالمكروهات واكب عليها ادى ذلك الى الجرئة على فعل المحرمات كما ان الشخص لواصر على فعل الصغيرة هونت عليه الكبيرة اعاذنا الله تعالى من ذلك
و اما اذا وقف عند الشبهة وعود نفسه على التجنت عنها حصلت له ملكة الاجتناب عن المعاصى و الى ذلك اشار عليه السلام فى بعض تلك الاخبار ان المعاصى حمى الله فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها و عليهذا يكون الامر بالوقوف عند الشبهة استحبابيا كما هو الظاهر من قوله عليه السلام فى بعض اخبار التوقف اورع الناس من وقف عند الشبهة و على كلحال من راجع اخبار التوقف و تامل فيها يقطع بان الامر فيها ليس امرا مولويا