تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٢٩ -           فصل
قيل لقاعدة المقتضى و المانع نظرا الى ان اليد مقتضية له و كونها امانية غير معلوم و فيه منع الصغرى و الكبرى لكون موضوع الحكم بالضمان من الاول هو اليد العادية وعدم الدليل على حجية القاعدة شرعا و منه يظهران استناد الجواز فى اصل المسئلة اعنى التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية الى القاعدة المزبورة ساقطة بالمرة
ثم انه بعد ما بينا على عدم جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية و لا بالطلاق دليل الخاص فيها فحينئذ ان لم يكن فيها اصل موضوعى ينقحه فالمرجع فيها هو الاصول العملية الجارية فى الشبهات الموضوعية من البرائة و الاحتياط و التخيير حسب اختلاف المقامات و ان كان الها اصل موضوعى ينقح الموضوع كالاستصحاب فلا اشكال فى جريانه و الحكم بمقتضاه سواء كان موافقا للعام او الخاص فيما كان مفاده اثبات حكم او نفيه بنحو الكان الناقصة او ليس الناقصة فالماء المسبوق بالكرية اذا شك فى نقصه فيستصحب كريته و يحكم بطهارته فيما لاقى النجس كما ان المسبوق بالقلة اذا شك فى كريته فيستصحب عدمها و يحكم بنجاسته مع ملاقاته
انما الاشكال و الكلام فى جواز التمسك به فيما كان مفاده نفى الوصف الماخوذ فى الموضوع بنحو ليس التامه المعبرعنه بالاصل المحمولى مقابل الاصل الرابطى الذى كان مفاد ليس الناقصة فالمرئة المجهول حالها مثلا من حيث الانتساب الى القريش حيث كانت مسبوقة بالعدم فى حال عدم تحقق الولادة يحكم به ايضا بعده بالاستصحاب المحمولى و يتفرع عليه ان ماتراه من الدم بعد الخمسين استحاضة اولا بل لابد فيه من انتفاء الوصف بنحو ليس الناقصة المنوط بفقده حين تحقق الموضوع قد يقال