تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨٩ - مبحث النهى و فيه فصول
الهيئة فيه هى النسبة المزبوره بين الناهى و المنهى و المنهى عنه و ان الفرق بين مفاد الامر و مفاد النهى ان المتعلق فى الاول هو وجود الطبيعة الكلية و فى النهى هو تركها لكن هذا الفرق بينهما اوجب ان يكون المطلوب فى متعلق الامر صرف الوجود و فى متعلق النهى مطلق الوجود حيث ان الوجود تحصل باتيان فرد منها بخلاف الترك فانه لا يكاد يتحقق الابترك الطبيعة المطلقه السارية بجميع الافراد الموجودة و المعدومة المتحققة بالتدريج فى الازمتة المتاخرة فان مقتضى مقابلة النهى للامر الذى مفاده الموجبة الجزئيه ان يكون مفاده السالبة الكلية فانها تكون نقيضة لها
ثم ان متعلق النهى ليس هو الكف الذى كان امرا وجوديا بل هو ليس الاالترك الذى كان امرا عدميا و تو هم ان العدم خارج عن الاختيار فلا يصح ان يتعلق به التكليف مدفوع بان المراد من العدم ليس العدم الازلى السابق على القدرة بل العدم الطارى المقارن معها و معنى التكليف بالترك ابقائه على حاله و هو امر مقدور لكونه احد طرفى الاختيار و القدرة على الوجود و العدم و الالم يكن الفعل ايضا مقدورا
الثانى حيث عرفت ان المتعلق فى الامر و النهى هو الطبيعة الكلية فلو اجتمعا الطبيعتين المختلفتين المتعلقتين لهما فيما كان مصداقا لهما خارجا كالصلوة فى الارض المغصوبة فما الحيلة فيه مع ما عرفت من ان الطبيعة المطلقة فى النواهى يسرى الى تمام الافراد التى منها الفرد المقترن بالصلوة مع كونه فردا من الطبيعة المأمور بها فان العموم فيها ايضا لا يقصر عن العموم فى متعلقات النواهى و كونه فى الثانى بنحو الاستيعاب و فى الاول بنحو البدل لايوجب الفرق بينهما من الجهة المبحوثة بتوهم