تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨٥ -           المبحث السادس
و العدمى الشامل للنقيض بمعنى الترك كما ان المراد من الضد هو الاعم من الضد الخاص و العام و المراد من الاقتضاء هو الدلالة بنحو الالتزام لا التطابق و التضمن و ان قيل بهما ايضا لكنه ضعيف جدا
و كيف كان فقد اختلفوا فى الاقتضاء بالمعنى المتقدم بالنسبة الى الضدين الذين لا ثالث لهما و يعبر عنه بالضد الخاص كالحركة و السكون و كذا بالنسبة الى الضد الذى له اضداد عديدة و يقال له الضد العام و هكذا بالنسبة الى الضد العدمى و عمدة مستند القول بالاقتضاء فى الضد الخاص امران :
احد هما انه حيث لا يمكن الجمع فى الوجود بين الضدين فلا محالة وجود كل منها يلازم عدم الاخر و لابد ان يكونا المتلازمين متوافقين فى الحكم فلو كان احد الضدين واجبا فلا بد ان يكون عدم الاخر واجبا ايضاقضية للتوافق فاذا كان عدمه واجبا كان وجوده محرما فيثبت المقصود الذى هو كونه منهيا عنه ,
و اورد عليه ان المتلازمين لايلزم ان يكونا متوافقين فى الحكم بل الذى كان لازما هو ان لا يكونا متخالفين فيه بان يكون احدهما واجبا و الاخر محرما لعدم امكان الجمع فيكون التكليف بها كذلك تكليفا بما لايطاق لكن فيه ان منع التوافق فى الحكم ان كان المغاير تهما عقلا حيث ان الوجود و العدم لايتحدان خارجا كما كانا متغايران مفهوما لكن العرف حيث لايراهما كذلك بل يرون وجود احد الضد عين عدم الامر كالنقيضين و اطلاعات الاحكام منزلة على المتفاهمات العرفية حتى بالنسبة الى موضوعاتها فدعوى ان الامر بالشىء يقتضى النهى عن ضده الخاص فيما لا ثالث لهما بحسب المتفاهم العرفى قريبة جدا و اما فيما