تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨٣ - الفصل الثانى
اعتبرنا هما فيها فتلك القيود التى اعتبرت فى المقدمة من شئون وجوبها الغيرى لامن شرائط ايجابها فهى من شرائط الواجب لا الوجوب و الملازمة بين الواجب و المقدمة يقتضى ايجابها كذلك لا انها تفيد وجوب ذات المقدمة و تلك القيود من شروط وجوبها ,
و اما اعتبار الموصلية فيها فلان وجوب المقدمة حيث كان غيريا و الغرض فى الواجب الغيرى انما هو الوصلة الى الغير الذى هو الواجب النفسى لا مجرد التمكن منه فانه لواتى بها و لم يتوصل بها اليه لم يحصل الغرض من ايجابها اصلا فينتج ذلك ان الواجب من المقدمة ما كانت موصلة الى ذيها فتكون الوصلة من القيود المأخوذة فيها لما قيل من ان الحيثيات التعليلية فى الاحكام العقلية راجعة الى الحيثيات التقييديه و ان الاغراض فيها عناوين لموضوعاتها و المراد من اعتبار التوصل فيها و اعتبار ترتب الواجب عليها ليس اخذه قيدا و شرطا فيها فيرجع الامر الى شرطية الواجب النفسى لمقدماته فيلزم منه محذور الدور و غيره بل المراد ان التوصل ينتزع عن المقدمة بملاحظة بلوغها الى حيث يترتب عليها الواجب و يمتنع انفكا كها عنه فالمقدمة من تلك الجهة كالعلة التامة فى امتناع الانفكاك عن المعلول مع عدم اخذه قيدا فيها و حيث قلنا باعتبار التوصل فى المقدمة و ان الوجوب مخصوص بالموصل فلا محاله يعتبر فيها قصده ايضا لان الشىء لايقع على صفة الوجوب و مصداقا للواجب بما هو واجب الا اذا اتى به عن قصد و عمد حتى فى التوصليات لان البعث مطلقا لا يتعلق الا بالامر الاختيارى مع انه قد يكون المقدمة بذاتها محرمة و يتوقف واجب عليها كما لو فرض توقف انقاذ الغريق على التصرف فى ملك الغير فالقول بوجوبه مطلقا ولو بدون قصد الواجب