تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٨٢ - الفصل الثانى
المعالم ره حيث قال ان دليل وجوب المقدمة انما ينهض عليه فى حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها , و الثانى لصاحب الفصول حيث خص الوجوب بالمقدمة الموصلة , و الثالث للشيخ المحقق الانصارى على ما فى تقريرات بعض الاجلة من تلامذته و مقررى بحثه و استدل للقول بان الواجب انما هو ذات المقدمة بلا اعتبار شىء من القيود الثلثة فيها بان عدم اعتبار ارادة الفعل المتوقف عليها فيها لان المناط فى وجوبها ليس الاحكام العقل بالملازمة بينهما و من الواضح انها تتبع فى كيفيه الوجوب اطلاقا و اشتراطا لذيها كما اشرنا اليه سابقا حيث ان وجوبها من رشحات وجوبه و لا يعقل اشتراط وجوبه بارادته للزوم انقلاب الايجاب الى الاباحة كذلك لا يعقل اشتراط ايجاب المقدمه بارادته ايضا لانه فرع اشتراط وجوبها بها فلاوجه لدعوى نهوض الدليل لوجوب المقدمة على اشتراطه بارادة ذيها و اما ارادة عدم اعتبار الموصلية و كذا قصدها فيها فلان المعتبر فى ايجاب شىء ليس الا ماله دخل فى الغرض الداعى اليه و الباعث على طلبه و من المعلوم ان الغرض الباعث الى ايجاب المقدمة عقلا ليس الا تمكن المكلف من الاتيان بذيها خارجا و عدم توقفة على الموصلية و كذا على قصدها واضح لاريب فيه و لا شبهة يعتريه قلت الحق هو اعتبار القيود الثلثة فى المقدمة و عدم العبرة بما يقال فى وجه عدم الاعتبار اما الاول فلان اعتبار ارادة الفعل فيها راجع الى اعتبار قصد التوصل الذى سنبين لزومه
و تو هم انه موجب للاختلاف بين الواجب و مقدمته من جهة الاطلاق و الاشتراط مدفوع بان اعتبار ارادة الفعل فى المقدمة لا لاشتراط وجوبها بهابل لخصوصية فيها موجبة له و كذا الكلام فى القيدين الاخيرين الذين