تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٩ - الفصل الثانى
المعين فيعتبر فيه ذلك بل الى العنوان المنطبق على الاشخاص و الافراد المتحققة المندرجة فى الوجود و لايكاد حصول العلم لواجد يتهم للشرائط المعتبرة بل لا يمكن حصوله بالنسبة اليهم فى حال انشاء الحكم لعدم وجود اكثرهم فى ذلك الحال كيف ؟ و من جملة الشرائط كونهم بالغين عاقلين عالمين بالحكم و الحال ان الفرض كونهم معدومين فى ذلك الحال الموثر فيها بوجودها العلمى ليس المراد منه تحقق العلم بتحقق الشرائط فى موطنه بل المراد ترتيب الحكم على الموضوع الملحوظ فيه حصول الشرط و لذا يعبرعنه تارة بوجوده العلمى و اخرى بوجوده اللحاظى كما ان الامر كذلك فى العلل الغائية الباعثة لارادة معلولاتها فانها ايضا كان الاتيان بها قيل تحقيق العلل بلحاظ الترتب اليها و كانت العلة لايجادها فى الحقيقة بنحو الداعى لا التقييد هو الترتب اللحاظى المقرون بالايجاد لا الترتب الخارجى المتاخر عنه و تسميته شرطا و علة مسامحة ناشئة من حكاية الترتب اللحاظى عنه فليكن الامر فى المبحوث عند كذلك ايضا
و اما ما ذكره من ان الاحكام اذا كان تشريعها بنحو القضايا الحقيقية فاللازم ترتبها على الموضوعات الواجدة للشرائط خارجا فلا يكاد يترتب عليها ما لم يوجد شرائط الموضوع بتمامها فى الخارج لكونها مشروطة تتحققة كذلك فقد اجبنا عنه فى مبحث الواجب المعلق بان الاحكام الشرعية المجعولة بنحو القضايا الحقيقية باتباتها للموضوعات المقدرة بواسطة العناوين المأخوذة فيها بجعلها منظرة اليها عند انشائها كان بانطباقها عليها لا با شتراطها يتحقق الموضوع واجدا للشرائط المعتبرة فيه خارجا و الا كانت الاحكام با سرها من الواجبات المشروطة و لايكاد