تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٧٨ - الفصل الثانى
فى التشريعيات التى هى من الامور الاعتبارية سواء كانت من التكليفيات او الوضعيات فان المؤثر فى ارادتها مع تقدم بعض شروطها عليها او تأخيرها عنها ليس وجود الشرط و القيد خارجا فيلزم تأثير المعدوم فى الموجود او تقدم المعلول على علته بل الموثر فيها ليس الاعلم الامر بواجدية الفرد لمناط حكمه من كون المرئة مغتسلا فى اللية الاتية و كون هذا العقد مما يلحقه اجازة المالك و غير ذلك من العناوين التى تكون بوجودها العلمى مؤثرة فان الاحكام الشرعية مطلقا من الامور الاعتبارية المجعولة التى اعتبرها الشارع على النحو الملحوظ عنده بتقدم بعض شروطها عليها او تاخرها عنها بواجديتها للملاك و المصلحة الداعية الى الجعل و التشريع بهذا النحو فان كيفية الجعل بيد المعتبر و قد عرفت امكان تاثير المتاخر فى المتقدم بوجوده اللحاظى العلمى فى التكوينيات فضلا عن التشريعيات التى كان الاختيار فيها فى كيفية الاعتبار بيد الشارع الجاعل
و تو هم ان لازمه كون المجعول فيها هو القضايا الجزئية الخارجية لا القضايا الحقيقة التى لم يعتبر فيها العلم بحال الموضوع من حيث الواجدية للشرائط و عدمها بخلاف القضية المتشخصة الجزئية فانه يعتبر فيها ذلك و هو الفارق بين القضيتين و قد بنينا على كون تشريع الاحكام بناء على التحقيق بنحو القضايا الحقيقية المجعول للموضوعات المقدرة بفرضها جامعة لشرائط الحكم من كل الجهة فما لم يلحقق فيها شرط من الشروط المعتبرة خارجا لا يكاد يتحقق الحكم اصلا لعدم امكان ترتبه على الموضوع الفاقد لشرطه مدفوع بان التفرقة فى القضيتين باعتبار العلم يتحقق شروط الموضوع فى الجزئية لا الحقيقية لعدم امكان توجيه الحكم بنحو التنجز فى الاولى بدونه بخلاف الثانية فانه لم يكن الخطاب الى الشخص الخاص