تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٩ - الفصل الثانى
بل الامر بالقضاء امر جديد حادث بفوات الواجب الاول
ثم انه مع فقد الدليل من الخارج على وجوب القضاء فاصالة البرائة قاض بعدمه و استصحاب الوجوب مع كون الواجب متقوما بالوقت الخاص لا مجال له بعد فواته لتبدل الموضوع و تو هم انه مبنى على الرجوع فى اتحاد الموضوع الى الدليل و اما لو كان المرجع فيه العرف كما هو التحقيق فالموضوع باق بنظره مدفوع بانه خروج عن الفرض الذى هو تقوم الواجب بالوقت لاستظهار الركنية من الدليل فتامل و حيث استقصينا اقسام الواجب فى هذا المبحث على خلاف ترتيب ما رسم فى كتب الاصول من ذكر اكثرها فى مبحث المقدمة فبالحرى ان نعطف عنان الكلام فيما يناسب المقام :
من ان الاتيان بالمأموربه الواقعى الاولى على وجهه اى على الوجه الذى امر به لا اشكال فى اجزائه عن امتثال امره المتعلق به حيث انه واف بالغرض الداعى الى الامر به فيقائه بعده بلاموجب محال و المخالف على تقدير وجوده شاذ لا يعبأبه انما الاشكال و الخلاف وقع فى ان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعى الثانوى و يعبر عنه بالامر الاضطرارى و كذا بالمأمور به بالامر الظاهرى الذى هى مفاد الامارات الشرعية و الطرق التعبدية و الاصول العملية بالنسبة الى الامر الواقعى اذا انكشف الخلاف و بان عدم اصابته له فى الوقت او خارجه هل يجرى عن الحكم الاصلى الواقعى اولا ؟ فالكلام يقع فى مقامين : الاول فى اجزاء الامر الاضطرارى عن الامر الواقعى وعدمه و الحق فيه الاجزاء بالنسبة الى الاداء فيما زال العذر فى الوقت و تمكن من اتيان الامر الاولى الواقعى بعد الاتيان بالمأمور به الاضطرارى فضلا عن القضاء الذى لم يتمكن منه فى تمام الوقت بداهة