تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٨ - الفصل الثانى
كليهما حاصل بتحقق الطبيعة فى ضمن الفرد فلا اشكال كما ان الاشكال على الثانى بان الانبعاث حيث انه لابد ان يكون متاخرا عن البعث ولو آنا ما فمع استيعاب الايجاب لزمان الواجب لايكاد يتحقق هذا النحو من الترتب كما لا يخفى و لو فرض تحققه قبله و لو آنا ما وان يندفع المحذور ممكن لازمه حينئذ انتفاء المضيق موضوعا مدفوع : بان تقدم البعث على الانبعاث طبعا مما لا كلام فيه الا انه حيث كان فى مساق العلة فالمراد من التقدم فيه انما هو التقدم عليه بالمرتبة لا الزمان كما ان الامر كذلك فى الارادة التكوينية ايضا فلا مانع من تحقق البعث و الا نبعاث فى اول ان الفجر مع ترتب الثانى على الاول بنحو العلية نعم لابد من تقدم زمان العلم بالوجوب على زمان الواجب ليتمكن من امتثاله و الانبعاث نحوه فافهم
ثم ان الواجب الموقت موسعا كان او مضيقا لادلالة له للتوقيت على وجوبه فى خارج الوقت لوفات فى الوقت اختيارا او لعذر و تو هم ان التقييد بالوقت اذا كان منفصلا عن دليل الواجب فيستظهر منه ان المقيد كان مطلوبا على نحو تعدد المطلوب فاذافات امتثال احدهما اعنى الاتيان به فى الوقت يبقى وجوب الاخر اعنى اصل الفعل على حاله مدفوع بانه و ان كانا ممكنا فى نفسه لكن ثبوته بنحو الكلية فى الواجبات الموقتة بلابينة لولم نقل بان الاصل فى التقييد زمانا كان او غيره هو الركنية نعم لوقام دليل من الخارج على الوجوب فى خارج الوقت فلربما قيل بدلالته على بقاء الامر الاول فيستكشف منه ان الواجب كان مطلوبا على نحو التعدد و فيه منع ايضا اذ قيام الدليل عليه ايضا اعم منه و من المطلوبية المستقلة و ان كانت تفويت الواجب نظير الكفارات المترتبة على تفويت الواجبات فلادلالة فى دليل القضاء على بقاء الامر الادائى ولو فى الجمله