تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٧ - الفصل الثانى
ثالثة فليكن حصول الغرض بوجود الصوم و العتق و الاطعام فى الواجب التخيير الشرعى كذلك فلا موجب لا نتهائه الى جامع بين الثلثة فان المؤثر فى حصوله بها انما هو ذواتها لاما فرضه من الجامع المتحد معها
ثم انه لا اشكال فى امكان التخيير بين الاقل و الاكثر من طبيعة واحدة و وقوعه فى العرفيات و الشرعيات فان الاقل اذا اعتبر بشرط لا اى بشرط ان لا ينضم اليه ما زاد عنه كان فردا من الطبيعة كما ان الاكثر اذا اعتبر بشرط الانضمام كان كذلك فى مورد التخيير بين القصر و الاتمام
و منها الواجب العينى و الكفائى فالاول ما يتعلق بكل احد من المكلفين بلاسقوطه عنه بفعل غيره و الثانى ما يتعلق بهم ايضا لكن يسقط عن الكل بفعل البعض و ان كان واحدا و يعاقب الكل بترك الجميع , توضيحه ان الغرض من التكليف و متعلقه تارة يترتب على صرف وجود الفعل بلاخصوصية لفاعله و اخرى يتعلق به بتلك الخصوصية فالاول واجب كفائى , و الثانى واجب عينى ففيما لم يتحقق الفعل فى الواجب الكفائى من احد فالترك مستند الى الجميع فالكل يعاقب عليه
و منها الموسع و المضيق فالاول ما اتسع فيه زمان الواجب عن زمان الوجوب كالصلوة و الثانى مالم يكن كذلك بل كان زمان الايجاب مستوعبا لزمان الواجب كالصوم مثلا و الاشكال على الاول بان عدم وجوب المبادرة فى اول الوقت و بعده من اجزائه ينافى وجوبه , مدفوع بان جواز الترك الى بدل لا ينافى وجوبه لانه بعد البناء على تعلق الوجوب بالطبيعة من حيث التشخيص و الايجاد من غير خصوصية لفرد من الافراد كما قلنا به سابقا فكما انه لا يتفاوت الحال فى الافراد العرضية فى تشخص الطبيعة فى ضمن واحد منها و كذا لا يفرق فى الافراد التدريجية الطولية لان الغرض فى