تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦٦ - الفصل الثانى
بما هو مامور به و ليس فيه ابهام و ترديد و انما الترديد فى متعلقه نظير العلم الاجمالى المتعلق بالمردد خارجا فكما ان متعلق العلم الذى هو من الصفات الحقيقبة بالمردد واقع لا مانع منه و كذا متعلق البعث الذى هو من الامور الاعتبارية الانتزاعية لا مانع من تعدده بنحو البدل فالارادة التشريعية المتعلقة بالمبهم المردد غير الارادة التكوينية المتعلقة بالمعين و الخلط نشاء من الاختلاط بين متعلق الارادتين و الغفلة عن ان المتعلق فى احدهما غير المتعلق فى الاخر
نعم يبقى الاشكال فى تعلق الارادة التشريعية بالمردد بين الامرين و الزيادة من جهة ان قيام الغرض الواحد بشيئين مختلفين على سبيل البدل لايكاد يتصور الابجامع بينهما يكون هو الملاك فى حصول المراد باى منهما و الافصدور الواحد عن المتعدد كعكسه غير معقول فعليهذا فيكون الواجب هو ذلك الجامع و حصول الغرض باى المتعلقين لكونهما الفردين من هذا الجامع فيكون التخيير بينهما حينئذ عقليا كالتخيير بين افراد الطبيعة لاشرعيا و الحال ان الكلام فى المقام انما هو فى التخيير الشرعى
و الجواب ان وحدة الغرض ان كان موجبا لوحدة المؤثر فيه فهذا بمجرده لا يصحح التخيير العقلى و تعلق الطلب بالجامع يكون هو الملاك فى حصول الغرض باحد فردى التخيير ما لم يكن هناك جامع خطابى عرفى يكون فى حيز الخطاب حتى يخير العقل بين افرادة فالتخيير العقلى موقوف على جامع خطابى عرفين و هو غيره متحقق فى المقام
و اما امتناع صدور الواحد عن المتعدد و عكسه انما هو فى الواحد الشخصى لا النوعى فلا استحالة فى استناد الواحد النوعى الى المتعدد كالحرارة المستندة الى الحركة تارة و الى النار اخرى و الى شعاع الشمس