تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٦
اما المقدمة : ففيها امران , الاول فى تعريف العلم و بيان موضوعه
اما تعريفه فهو العلم بالقواعد الكلية التى اذا نضمت اليها الصغريات يترتب عليها النتيجة الفقهية و هى الحكم الشرعى الثابت لموضوعه و بالقيد الاخير الذى اضفناه على تعريف القوم خرجت العلوم الادبيه و نحوها فانها ايضا وان كانت نتيجة للحكم الشرعى احيانا لكنها لابضم الصغريات فقط بل يحتاج معها الى الواسطة بخلاف القواعد الاصولية فانها منتجة لها بدونها كما لايخفى
و اما موضوعه فهو كلما يمكن ان يقع فى طريق الاستنباط و كان دخيلا فيه بضم الصغريات كما عرفت بلا اختصاص له بعوارض الادلة الاربعة فى نفسها او بعد الفراغ عن كونها ادلة بلا اختصاص له ايضا فى البحث عن العوارض بينما كان بلاواسطة اومعها سواء كان البحث عن المداليل اللفظية او الاستلزمات العقلية ككثير من المباحث الاصولية المهمه كالبحث عن الاجزاء , و الملازمة بين الوجوب و المقدمة و اقتضاء الامر بالشىء النهى عن ضده و مسئلة اجتماع الامر و النهى و نحوها من المسائل المدونة فى الاصول لاستنتاج البحث عنها الاحكام الشرعية ,
و هكذا البحث عن الطرق و الامارات و تشخيص المعتبر منها عن غيره بدوا او عند التعارض و تشخيص الراجح فان نتيجة البحث فيها يقع فى طريق الاستنباط بضم الصغرى الى الكبرى و ان لم يكن البحث فيها راجعا الى العوارض الذاتية للادلة اصلا كما لايخفى
و كذا البحث من الاصول العملية فى الشبهات الحكمية كالبرائة و الاشتغال و الاستصحاب فان الكل راجع الى الاستنباط لعموم متعلفه بالنسبة الى الاحكام الظاهرية و بهذا يندفع الاشكال عن كون البحث