تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٥١ - الفصل الثانى
اذا لوحظ مع كل قيد غير الشرائط العامة من البلوغ و العقل اما ان يتوقف فعليته عليه فهو مشروط و الافهو مطلق و انما خصصنا القيد بغير الشرائط العامه لعدم كونها مأخوذة قيودا فى الاحكام الشرعية و الخطابات الواردة بنحو الاطلاق و ان ثبت الاشتراط بهابادلة خارجية لكنه لا يوجب خروجها عن الاطلاق الى الاشتراط المبحوث عنه فى المقام من كون الحكم واردا فى الخطابات الشرعية بالادوات الشرطية فالمدار فى الاطلاق و الاشتراط بتلك الخطابات فان كانت غير مقرونة بالادوات كان الحكم الثابت بها مطلقا و الا فمشروطا و الا فلايكاد يتحقق حكم بنحو الاطلاق مطلقا خصوصا على القول بان الاحكام انما جعلت بنحو القضايا الحقيقة للموضوعات المقدرة على نحو الكلية لا على الموضوعات الخارجية الجزئية و الاحاد و الاشخاص فينحل الحكم الى انشاءات متعددة بتعدد الاشخاص و الازامنة فانه خلاف الحق بل مخالف للضرورة و البديهة المشاهدة من جعل القوانين المتداولة من متولى الامور و الاحكام فانها ايضا كانت ملحوظة بنحو القضا يا الحقيقة كما يأتى توضيحه فى مبحث المقدمه
ثم الظاهران التقييد و الاشتراط فى الخطابات المصدرة بالادوات الشرطية كقوله تعالى اذاقمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم و نحوه من القضايا المشتملة بالادوات راجع الى المنشاء اعنى مفاد الهيئة الذى هو وجوب الوضوء فاصل الطلب و ايجاب المتعلق معلق على ما جعل شرطا فى القضية بحيث لا ايجاب و لا طلب بدونه و ربما يشكل عليه تارة بان المنشاء بالهيئة ليس الافرد من الطلب فلا اطلاق فيه حتى يقبل التقييد بالشرط و اخرى بان مفاد الهيئة حيث كان معنى حرفيا غير قابل للتقييد لحاجته الى لحاظه مستقلا فلا محالة لايكاد يرتبط بالشرط و لا يكون