تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٤١ -           ( تتمة
المجعول موضوعا لها و غير ذلك مما يظفر المتتبع لها اقول اما عنوان المشمس و المسخن لم يؤخذ موضوعا للحكم فى الخبر بل الموجود فى الروايات الماء الذى تسخنه الشمس و قوله عليه السلام لاتسخن الماء للميت و مع التنزل نقول ان تو هم ان التسخين لابقاء له بل ينعدم بمجرد زوال السخونة فالقرينة العقلية قائمة على ان المراد ما انقضى عنه المبدء مدفوع بان القرينة المزبورة قائمة على الانفكاك لا الاستعمال فى الاعم فانك عرفت مرارا ان قيام القرينة على اختلاف زمان التلبس مع زمان النسبة لاربط لها بالجهة المبحوث عنها و بظهور المشتق فى خلاف معناه فان الوصف هنا ايضا مستعمل فى معناه الحقيقى و هو كما عرفت مرارا الذى مطابقة الذات المتلبسة بالمبدء فعلا غاية الامر القرينة القطيعة و هى علية التسخين حدوثا لحكم قائمة على اختلاف الزمانين
و اما كراهة التخلى تحت الاشجار المثمرة فهى و ان كانت موردا بهذا العنوان فى بعض الروايات حيث ان موضوع الحكم فيها الشجرة المثمرة لا الشجرة التى ثمرت او يثمر الا ان الظاهر من كونها مثمرة اثمارها بنوعها لا بشخصها او المراد ما يثمر فى وقتها وان لا يثمرفى جميع الاوقات كما يرشد اليه النبوى الناهى من ان يضرب احد من المسلمين خلاتحت شجرة او نخلة قد ثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها فتسرية حكم حال المثمرية الى غير ذلك الحال لقيام القرينة و لا ربط لها يترتب ما للمتلبس الى غيره كما لا يخفى و عليك بارجاع ما يرد عليك من الامثله الى ما ذكرنا اوالى ما تقتضيه مورد الاستعمال
و اما تسرية ما ثبت بالنذر و نحوه الى ما زال عنه المبدء المجعول وصفا فلا ربط لها نتيجة البحث الاصولى لان ثمرة المسئلة الاصولية كما