تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٤
حسن بن يوسف بن على بن مطهر فاحكم اساس البحث و النظر و نظر فى كتب القوم ما تقدم منها و ما تاخر فهذبها و حرركتبا فى الاصول و صادف ما كتبه فيه كسائر ما الفه فى المعقول و المنقول اقبالا خاصا يليق بشأنها من العلماء الفحول لاسيما ما سماه بنهج الوصول فقد تصدى لشرحه جمع من الفضلاء و كان اكثر مدار البحث و التدريس فى الاصول على ما الفه , و كان جريان الامر الى زمان الشهيد الثانى فى تلك المدة التى تزيد على قرنين عليه حتى يمهد العالم الربانى زين الدين بن نورالدين الشهير بالشهيد الثانى قواعد الاستنباط للمجتهدين و سماه بتمهيد القواعد ,
ثم الف بعده انه الحسن جمال الدين كتابه الموسوم بمعالم الدين و كان ذلك الكتاب لسلاسة تعبيره و سلامة تنظيمه وجودة جمعه و تاليفه و كونه سهل التناول كثير التداول بحيث انسى ما كتبه السلف و ما اغنى عنه ما الفه الخلف فاقبلوا عليه بالتحشية و التعليق و امعنوا فى مباحثه بالتدقيق و التحقيق و احسن تلك التعاليق من حيث البسط و التفصيل و امتنها من جهة التحقيق ما علقه عليه العالم الاصولى الشيح محمد تقى سماه بهداية المسترشدين ,
و كان كتاب المعالم من زمان التاليف الى العاصر الحاضر فى جمع تلك المدة التى تبلغ خمسة قرون من حيث التدريس و التعلم معمول و لعله يكون كذلك متى كان همم الحصلين الى تحصيل الاصول مشغول و لم يؤلف فى القرنين الاولين من تلك القرون مؤلفات مهمة تقع من حيث المدارسة فى عرض المعالم او طوله و لعله كان ناشئا من كثرة الاخباريين و غلبتهم و طعنهم على علماء الاصول الى ان قام رئيس المائة الثانيعشر الاصولى الفحل مالك ازمة الفضل الاستاذ الاكبر المولى الاجل