تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣١٤
تكن جهة القرب فيه مخالفة العامة لمكان عموم التعليل فيه كسابقه بتقريب ان مضمون الخبر المخالف اقرب اليه من الموافق بالنسبة لامطلقا اذ من الواضح ان الموافق لهم مطلقا لايكون باطلا كما ان المخالفن لايكون حقا كذلك فان كثيرا من الاحكام كان موافقا بين الموافق و المخالف و انما الاختلاف فى موارد عديدة محصورة فالمراد من قوله عليه السلام ما خالف العامة ففيه الرشاد هو المخالفة فى تلك الموارد الخاصة فانه يكون المخالف اقرب من الواقع من الموافق فيكون مفاد التعليل هو وجوب الاخذ بكلما يكون مضمونه اقرب الى الواقع من الخبر الاخر و لازم ذلك هو التعدى الى كل مزية تقتضى ذلك وان كان لامن جهة المخالفة للعامة بمقتضى عموم العلة هذا غاية ما يمكن يقال فى دلالة المقولة على وجوب التدى عن المزايا المنصوصة فيها و استفادة تعميم الترجيح بكلما يمكن ان يكون مرجحا لاحد المتعارض و لزوم التعويل بمطلق المزية الموجبة لتعين اخذ ذيها بلااختصاص لها بالمزايا المخصوصة و المرجحات المذكورة فى اخبار العلاجية
لكن فيه منع كون المراد من نفى الريب فى المجمع عليه الذى هر الرواية المشهورة كما عرفت هو الريب بالاضافة الى الرواية الشاذة فيستنبط منه التعدى الى كلما يقتضى قلة الريب فانه لاشاهد له بل المراد منه نفى الريب المطلق فان الرواية اذا كانت مشهورة معروفة بين الاصحاب و الرواة يصح نفى الريب عنها بنحو الاطلاق لحصول السكون و الاطمينان بها فى النفس بحيث لايعتنى الى احتمال الخلاف فى مضمونه لامكان عدم صدوره و ان كان هذا الاحتمال مضمرا فيه لكنه لايعتنى اليه فلايكون حينئذ عموم التعليل فيها موجبا للتعبدى الى كل مزية تقتضى اقربية صدور