تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٣٠٤ - اذا بلغ الماء قدر كر لاينجسه شىء
و ان كان مفاده اخراج مورد الاجتماع كان قال فى المثال المتقدم يستحب اكرام العالم وان كان فاسقا فتنقلب النسبة من العموم من وجه الى التبائن الى غير ذلك من صور الانقلاب وامثلته كثيرة جهدا لكن ليس المقصود استقصائها بل المقصود انه مهما الانقلاب بواسطة تعدد المعارضات فاللازم ملاحظة النسبة بين الادلة فى اجراء احكام التعارض عليها وعدمه لانعكاس لحكم بواسطته
تنبيه ربما قيل بان الادلة الواردة فى ضمنان العارية من الاخبار المتعارضة حيث دلت بعضها على نفى الضمان مطلقا اذا كان المستعير مامونا و فى الاخر دل على النفى الا ان يشترط صاحبها الا الدراهم فانها مضمونة وان لم يشترط و فى الثالث كذلك بتبديل الدارهم بالدنانير و فى الرابع دل على عدم الضمان الا فى عارية مطلق الذهب و الفضة كان من مواقع الانقلاب و ذلك لانا و ان قلنا بان العام المخصص بالخاصين احد هما اخص من الاخر بانه يخصص بهما معاو لايوجب ذلك انقلاب النسبة الا ان اخص الخاصين فى المقام بمفاده السلبى ينفى الضمان عما عدا الدراهم و الدنيانير فيشمل بعمومه و اطلاقه الذهب و الفضة و الخاص الاعم يدل بمفاده الايجابى على نفى الضمان فيها فيتعارضان فى مادة الاجتماع
و يمكن ان يقال فى دفعه بان ما دل على نفى الضمان فى الدراهم و الدرنانير انما دل عليه لكونها من مصاديق الذهب و الفضة لالخصوصية فيهما و يويده مضافا الى ندرة فيهما و شيوهها فى الذهب و الفضة للحلى و نحوها ان استثنائهما ليس فى خبر واحد بل فى الخبرين كما تقدم و عليهذا فينتفى التنافى بينهما و يكون العبرة فى نفى الضمان بمطلق الذهب و النفضة كما هو المحكى عن المشهور فلا موجب هنا لانقلاب النسبة والله العالم