تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٩٨ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
فلو قدم الاستصحاب عليها يبقى القاعدة بلامورد فلاينبغى التأمل فى تقدم القاعدة على الاستصحاب
و الظاهر انه لا كلام فيه بقى الكلام فيما يتعلق بفقه القاعدة و هو موكول الى المباحث الفقهية
و منها اصالة الصحة و لا اشكال فى اعتبارها فى الجملة سواء كان راجعأ الى عمل نفسه او الغير و حكومتها على الاستصحاب الجارى فى مواردها سواء قلنا بانها من الامارات او من الاصول و قد استدل عليه بالادلة الاربعة مضافا اليها بلزوم العسر و الحرج مع عدم البناء على الصحة بل اختلال النظام و غير ذلك الا ان اكثرها لايخلوا عن الكلام الا انه لايخل بالمرام بعد تحقق الاجماع المحقق على اعتبارها بنحوالكلية و ان اختلفوا فى بعض الصغريات فى الموارد الجزئية الا انه لايضر بالتمسك به بالعنوان الكلى فى العبادات و المعاملات و تشخيص الضغريات و المنع عن جريانها فى بعضها لخصوصية مانعة عنه و هكذا مقدار دلالتها من حيث ترتيب الاثار المقصودة و شمولها للشرائط كالاجزاء و غيره موكول الى المبحاحث الفقهية و المقصود فى المقام مجرد التنبية و الاشارة الى كونها مقدما على الاستصحاب وعدم جريانه فى مواردها هذا كله فيما كان المعارض للاستصحاب الامارات الشرعية
و اما لو كان المعارض له هو الاصول العملية من البرائة و التخيير و الاحتياط فالاستصحاب كالامارات يكون واردا على الاصول العقلية و حاكما على الاصول الشرعية لانه و ان لم تكن مثلها فى جهة الكشف و الاراژة بمعنى ان الشارع لم يلحظ فيه تلك الجهة الا انه من الاصول المحرزة المتكفلة للتنزيل و لذلك يقوم مقام القطع الطريقى فيكون