تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٨٢ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
اخر مقتض للوجود ثانيا كما اذا علم ان المبدء الاول انما اقتضى وجودهما بمقدار ساعة ليس الا ولكن احتمل وجود مبدء اخر مقتض للوجود بعد تلك الساعة لا اشكال فى جريان الاستصحاب فى القسم الاول
و اما القسم الثانى فجريانه فيه مبنى على ما تقدم من اعتباره عند الشك فى المقتضى
و اما القسم الثالث فهو من صغريات القسم الثالث من استصحاب الكلى و الكلام فيه هو الكلام فيه بعينه
ثم ان الواجب او الوجوب اما ان لا يعتبر فيه الزمان اصلا فلا اشكال فى جريان الاستصحاب فيه و اما ان يكون معتبرا فيه اما على نحو القيدية المكثرة للطبيعة او على نحو الظرفية فعلى الاول فلا ينبغى الاشكال فى عدم جريان الاستصحاب لكون المتيقن سابقا مغايرا للمشكوك لا حقا فان الجلوس المقيد من طلوع الشمس الى الزوال مغاير للجلوس قبله فلا معنى لاستصحابه و على الثانى لا مانع من جريان الاستصحاب حيث ان الزمان و ان كان ما خوذا فى دليل الحكم فيه لكن لا بنحو القيدية المكثرة للموضوع بل بنحو الظرفية فيجرى فيه لا تحاد القضية المشكوكة مع القضية المقيقنة عرفا فافهم .
الامر السادس اذا كان الحكم الكلى مترتبا على موضوع مركب من جزئين كالحرمة و النجاسة المترتبة على العنب المغلى و كان الشك فى بقائة عند فرض وجود احد جزئيه و تبدل بعض حالاته قبل وجود الجزء الاجر و تحققه بعده كما اذا جف العنب و صار زبيبا قبل الغليان ثم على بعده فهل يصح استصحابه تعويلا على الحرمة و النجاسة التقديرية الثابتتين للعنب قبل الغليان بعد ما كان وصف الغبية من حالات الموضوع