تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٦٧ -           الفصل الثالث فى ذكر الادلة على حجية الاستصحاب
و ينبغى التنبيه على امور
الاول يعتبر فى الاستصحاب فعلية اليقين و الشك و لا يكفى فيه اليقين و الشك التقديرين لظهور الاخبار الواردة فيه فى فعلية الوصفين المأخوذين عنوانا فى موضوع الحكم و قيام مبدء الاشتقاق الحقيقى او الجعلى بالذات فعلا و تلبسها به حال الاطلاق هذا مضافا الى ما اشرنا اليه فى اول البرائه من اخذ الشك موضوعا فى الاصول العملية التى منها الاستصحاب و به تمتاز الاصول عن الامارات فان الحكم المجعول فيها و ان كان عند الجهل بالواقعيات لكن الجهل بها ليس ما خوذا فيها فى موضوع الاحكام الظاهرية المجعولة فيها و انما هو مورد فيه بخلاف الاصول العملية فان الجهل بالواقع كان ماخوذا فى موضوعات الاحكام المجعولة فيها فالشك فى الحكم كان ماخوذا فى موضوع الاحكام الظاهرية المجعولة فى موارد الاصول العملية و لابد فيه من الفعلية اذبدونها لايكاد يتحقق الموضوع المترتب عليه الحكم فلا ينبغى التامل فى اعتبار فعلية الشك فى الاستصحاب و يتفرع عليه فروع مهمة التى منها صحة صلوة من يتقن بالحدث ثم غفل عن حاله وصلى غافلا و بعد الفراغ منها شك فى تطهرة قبل الصلوة فبناء على اعتبار فعلية الشك فى الاستصحاب ينبغى القول بصحة الصلوة وعدم وجوب الاعادة لقاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب بعدها نعم هذا بالنسبة الى الصلواة الماضية
و اما الصلواة المستقبلة فاستصحاب بقاء الحدث جار بالنسبة اليها
و اما بناء على كفاية الشك التقديرى فيجرى الاستصحاب مطلقا من غير فرق بين الصلوة الماضية و المستقبلة لانه بمجرد اليقين بالحدث كان بحكم المحدث مالم يعلم بارتفاعه سواء التفت الى حاله اولا فاذا صلى