تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٤٩ -           خاتمة فى بيان ما يعتبر فى الاخذ بالبرائة و الاحتياط
بالموضوع الى ازيد من النظر فى تلك المقدمات فان الواجب فى هذه و امثاله وجوب النظر و لايجوز الاقتحام فى الشبهة مطلقا الا بعده الا فى باب الطهارة و النجاسة لما علم من التوسعة فيهما و مقدار الفحص اللازم حده الياس عن الظفر بالدليل
ثم ان المحكى عن الفاضل التونى قده اشتراط جريان البرائة فى موارد الشك بامرين اخرين احد هما ان لايكون مستلزما لتضرر مسلم
الثانى ان لايكون اثبتا لحكم اخر اما الشرط الاول فلاوجه لاعتباره من اصل لما تقرر فى محله من حكومه دليل نفى الضرر على الامارات فضلا عن الاصلو السيما مثل اصالة البرائة التى ليست من الاصول المحرزة
و اما الشرط الثانى فاعتباره فى جريانه لايخلوا عن نوع اجمال لابدم تفصيله و محصل الكلام فيه هو ان اصالة البرائة عقلية كانت او شرعية لايترتب عليها سوى المعذورية و عدم تنجز الحكم الواقعى لو كان فى موردها و ان كان بينهما فرق اشرنا اليه فى شرح حديث الرفع فحينئذ ان الحكم الممنوع ثبوته بجريان اصالة البرائة اما ان يكون بتحو الملازمة بينه و بين عدم الحكم فى مورد الاصل كوجوب صلوة الجمعة الملازم لعدم وجوب الظهر فلاريب فى عدم ثبوته به لما عرفت ان الثابت باصالة البرائة ليس الا المعذورية فقط فكيف يثبت بها ما يلازم عدم الحكم واقعا و اما ان يكون بنحو دخل عدم ذلك الحكم فى ثبوته من جهة مزاحمته فى مقام الفعلية كعدم وجوب الازالة الدخيل فى وجوب الصلوة مثلا فلا اشكال فى جواز الاكتفاء فيه باصالة البرائة فان المانع من الوجوب ليس الاالمزاحمة فاذا ارتفعت ولو بالاصل فيثبت الحكم قهرا و اما ان يكون العدم الدخيل