تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٣٠ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
الاسباب و هذا مستحيل جدا لانه لو كانت المجعولات الشرعية نفس المسببات و ترتبها على اسبابها كترتب الطهارة على الغسلات الثلث و النقل و الانتقال على البيع و الشراء فالاسباب تكون خارجة عن دائرة الجعل و لاتنالها يدالوضع و الرفع التشريعى اذ لاتعقل ان تتعلق الجعل الشرعى بكل من السبب و المسبب لان جعل احدهما يغنى عن جعل الاخر فبناء على تعلق الجعل بالمسببات تكون الاسباب الشرعية كالاسباب العقلية و العادية غير قابلة للوضع و الرفع و اطلاق السبب الشرعى عليها انما هو اباعتبار ان الشارع حكم ترتب المسبب عليه من دون ان يكون فى البين ترتب عادى او عقلى فالشك فى جزئية شى للسبب او شرطيته يرجع الى الشك فى ترتب المسبب على الفاقد لذلك الجزء او الشرط و بالاخرة يشك فى حصول المكلف به فى باب التكاليف و فى حصول المسبب فى باب الموضعيات عند عدم الاتيان بمايشك فى جزئيته او شرطيته و لايكاد يحصل العلم بذلك الا بالاتيان بكلما يحتمل دخله فى السبب
و اما الثالث كدوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطى فى الشبهة الحكمية الوجوبية او التحريمية كالشك فى الجزئية و الشرطية فانه قد اختلف فى جريان البرائة فيهما على اقوال
ثالثها التفصيل بين البرائة العقلية و النقلية فلا تجرى الاولى و تجرى الثانية و هو الاقوى
اما الاولى فلان الشك فى تعلق التكليف بالخصوصية الزائدة المشكوكة من الجزء او الشرط و ان كان عقلا لايقتضى التنجيز و استحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو للجهل بتعلق التكليف به فالعقاب على مخالفته يكون بلابيان الاان هناك جهة اخرى تقتضى التنجيز و استحقاق