تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٥ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
دخلا فى تلك الاحكام قطعا فاصالة عدم الحيض فى اخر الشهر لاتجرى فى اول الشهر حتى تعارض باصالة عدم الحيض فى اوله بل فى كل من اول الشهر و اخره يجرى الاصل المختص به ولم يجتمع الاصلان فى الزمان حتى يسقطان بالتعارض لان الحيض فى اخر الشهر لايمكن الابتلاء به فى اوله و كذا لعكس فظرف الابتلاء بكل منهما انما يكون فى زمان عدم الابتلاء بالاخر فالشبهة فى كل منهما تكون بدوية يجرى فيها الاصل بلامعارض غايته انه بعد انقضاء الشهر يعلم بمخالفة الواقع بترك احكام الحيض فى اثنائه ولكن القطع بالمخالفة فى الزمان الماضى لايمنع من جريان الاصول فى ظرف احتمال التكليف فانه لادليل على حرمة حصول العلم بالمخالفة اذا لم يكن الفاعل ملتفتا اليها حين العمل او قبله الى صدوره منه و هذا بخلاف ما اذا لم يكن للزمان دخل فى الملاك و لا الخطاب فلا اشكال فى تاثير العلم و اقتضائه الموافقة القطعية فلو علم المكلف بان فى اثناء اليوم او الشهر يكون بعض معاملاته ربوية فيلزم التحرز عن كل معاملة يحتمل فيها ذلك مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به من التكليف بترك المعاملة الربوية و كان التكليف به فعليا لاطلاق النهى و عمومه لجميع الازمنة التى توجد فيها المشتبهات التدريجية و قس على ذلك ما اذا كان للزمان دخل فى الامتثال و ان لم يكن دخيلا فى الملاك و الخطاب كما لو نذر صوم يوم معين و اشتبه بين اليومين فان التكليف بالصوم فيه يكون فعليا بمجرد النذر و الزمان انما يكون ظرفا للامتثال فاصالة عدم تعلق النذر فى كل من اليوم الحاضر و ما بعده معارضة باصالة عدم تعلقه بالاخر فلابد من الاتيان به فى كل من اليومين مقدمة للعلم بالامتثال و الخروج عن عهدة التكليف المنجز بالعلم هذا ما يقتضيه