تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٣ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
ان يكون متعلق التكليف هو المضطر اليه فالعلم الحادث بعد الاضطرار لايحصل به القطع بالحكم الفعلى المانع من جريان الاصل فى الباقى فلا مانع من التمسك به فيه لعدم المعارض حينئذ فيسقط به و ما تقدم من ان المدار فى تاثير العلم الاجمالى على المعلوم و المنكشف لاالعلم الكاشف بما هو كك فاذا كان المعلوم سابقا على الاضطرار فتاخر العلم عنه كيف يكون موجبا لسقوطه عن التاثير لاينافيه لان العلم الاجمالى و ان كان بالنسبة الى متعلقه لايكون الا كاشفا و طريقا الا انه بالنسبة الى التنجيز و سقوط الاصول فى اطرافه بالتعارض يكون تمام الموضوع بداهة انه قبل العلم الاجمالى بتعلق التكليف باحد الاطراف لاتجرى الاصول فيها لكى يقع التعارض بينها و بعد العلم الاجمالى لاتعارض بينها لعدم جريان الاصل فى الطرف المضطر اليه فلم يبق الا الطراف جاريافيه الاصل بلا معارض
فالاقوى عدم وجوب الاجتناب من غير المضطر اليه فيما كان العلم به بعد الاضطرار و كذا الحال فيما كان العلم مقارنا للارضطرار ارلان العلم الاجمالى انما يقتضى تنجز التكليف الذى يمكن امتثاله و الانبعاث منه بعد العلم فالعلم المقارن للاضطرار لايوجب التنجز فلا تعارض بين الاصول كما هو واضح
هذا كله فيما اذا كان الاضطرار الى المعين قبل العلم الاجمالى و اما اذا كان بعده او الى غيره معين سواء كان قبله او بعده فالاقوى فيهما وجوب الاجتناب عن الطرف الغير المضطر اليه لان التكليف فى الاول قد تنجز بالعلم الاجمالى فلابد من الخروج عن تهدته واقصى ما يقتضى الاضطرار الى المعين هو الترخيص بما اضطر اليه و رفع التكليف عنه على تقدير ان