تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٢ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
فكما يجب الاجتناب عن غير الملاقى و الطرف و كذا عن ملاقيه ايضا لكونه حينئذ فى عرض مالاقاه فى تاثير العلم الاجمالى فى وجوب الاجتناب عنه
لانانقول نمنع كون الملاقى بالكسر فى عرض الملاقى حتى يكونا معا بمنزلة طرف واحد فيؤثر العلم الاجمالى فى وجوب الاجتناب عنهما بنحو واحد بل الشك فى طهارة الملاقى و نجاستة بسبب عن طهارة الملاقى و نجاسته و اصالة الطهارة الجارية فى الملاقى بالكسر ليست فى عرض الاصل الجارى فى الملاقى لتسقط لسقوطها بل جريانها فيه انما هو بعد سقوطه فيه بالمعارضة له فى الطرف الاخر فافهم
ثم لايخفى ان المدار فى تاثير العلم الاجمالى انما هو على المعلوم و المنكشف لا على العلم و الكاشف بما هو كك ففيما تاخر العلم عن السبب الموجب للاجتناب كما لو علم بالملاقات ثم علم اجمالا بنجاسة الملاقى او الطرف يجب الاجتناب عنهما حينئذ فلو كان حال حدوث العلم الاجمالى احد الطرفين خارجا عن محل الابتلاء و كان ملاقيه داخلافيه و كان هوح قائما مقامه فى لزوم الاجتناب عنه لكن لو عاد الطرف بعده الى محل الابتلاء لايسقط الحكم عنه كما قاله المحقق الخراسانى فانه مبنى على كون العلم الاجمالى بما هو علم مؤثرا فى الحكم و ليس كك بل انما هو مؤثر فيه بما هو طريق اليه و كاشف عنه فافهم و تامل
الخامس الاضطرار الى ارتكاب بعض الاطراف سوا , كان ذلك البعض المضطر اليه معينا اولا لايقتضى سقوط العلم الاجمالى عن التاثير و التنجيز بالنسبة الى الباقى الا فيما كان الاضطرار الى البعض قبل حدوث العلم الاجمالى فيسقطه حينئذ عن التاثير فى الباقى الغير المضطر اليه لاحتمال