تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٢٠ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
عن الاصل مع وجوده لسقوط اصالة الحل عند وجود الطرف الاخر و فقدانه بعد ذلك لااثر له هذا كله بالنسبة الى المنافع المنفصلة كالثمرة للشجرة و الحمل و نحو ذلك من المنافع المستقلة بالوجود و اما مثل منافع الدار و نحوها مما لاينفك عن الاصل فهى تابعة له وجودا و حكما لعدم استقلالها فى الوجود فحكمها تتبع حكم الاصل فلو علم بغصبية احدى الدارين يجب الاجتناب عن المنافع المتجددة ولو كان احد طرفى المعلومة
خربة لامنفعة له
قلت ليس المقصود من تبعية حكم الثمرة للشجرة و الحمل هو فعلية وجوب الاجتناب عنهما قبل وجود هما فان امتناع فعلية الحكم قبل وجود موضوعه واضح حتى فى منافع الدار اذ من المستحيل فعلية وجوب الاجتناب عن منافع السنة المستقبلة
بل المقصود من التبعية هو ان النهى عن التصرف فى الشجرة المغصوبة بنفسه يقتضى النهى عن التصرف فى الثمرة عند وجودها و كذا الدابة المغصوبة فلا يحتاج حرمة التصرف فى الثمرة و الحمل فى ظرف وجودها الى تعبد و تشريع اخر غير تشريع حرمة الاصل بمنافعه فحرمة التصرف فى المنافع من شئون حرمة التصرف فى ذى المنفعة من غير فرق فى ذلك بين الثمرة و الحمل و بين منافع الدار و الاستقلال فى الوجود و عدمه لايصلح ان يكون فارقا بينهما فيما نحن فيه فان تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الثمرة و الحمل و منافع الدار انما هو نفس المعلوم بالاجمال و هذا مما لاينبغى الاشكال فيه بحسب الكبرى انما الاشكال و الخلاف فى ان نجاسة الملاقى ايضا من هذا الباب اولا بمعنى ان تنجس الملاقى انما جاء من وجوب الاجتناب عن النجس بنفس دليل الاجتناب