تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١٦ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
الواقعية فما هو الجواب عنه يجاب عنه عما نحن فيه ايضا
و الحاصل ان العقل و ان استقل بوجوب الموافقة القطعية لكنه لتحصيل الامن عن تبعة المخالفة فى الواقع للعقوبة و مع تحقق الاذن شرعا فى بعض الاطراف يحصل الامن من العقاب فلا مانع فيه من الارتكاب ولو فيما صادف الحرام واقعا
و تو هم لزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال بالعلم الوجدانى على كل حال و انه لايجوز الا كتفاء فيه بالبدل تعبدا مدفوع بان العلم الاجمالى لايزيد حاله على العلم التفصيلى من تلك الجهة وقد ثبت جعل البدل فيه كما فى جعل البينة فى موارد العلم فان اطلاق دليلها يشملها مع امكان تخلفها عن الواقع فلا ينبغى الاشكال من تلك الجهة
و انما المهم فى المقام بيان موارد الترخيص الواقعى او الظاهرى
اما الاول فينحصر موجبه بما يوجب حدوث احد الاسباب الرافعة للتكليف واقعا من اضطرار و نحوه و سيأتى الكلام فيه فى محله انشاء الله تعالى
و اما الثانى فموجبه ما اذا كان فى بعض الاطراف اصل مثبت للتكليف على كل حال من علم او امارة او اصل شرعى او عقلى فيكون الاصل النافى فى الطرف الاخر غير معارض بمثله فيجرى حينئذ و يكون اطلاق دليله موجبا لترخيصه ظاهرا من غير فرق فى ذلك بينما كان الدليل المثبت حاصلا قبل العلم الاجمالى او بعده الاانه فى الاول يكون مانعا من تنجيزه و فى الثانى موجبا لانحلاله و امثلة القسمين واضحة عند اهله و موكولة الى الفروع الفقهية المذكورة فى محالها هذا جملة الفول فيما يتعلق بالشبهة الموضوعية التحريمية عند الشك فى المكلف به