تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢١٥ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
المخالفة القطعية نعم الفرق بين الحكمين ان الثانى بنحو العلية بمعنى ان العلم الاجمالى علة تامة لحرمة المخالفة القطعية فلا يجوز الاذن فيها بترخيص ارتكاب الاطراف جميعها لانه اذن فى المعصية و قد عرفت ان العقل يستقل بقبحه بخلاف الاول فانه بنحو الاقتضاء فيجوز الاذن بترك الموافقة القطعية بترخيص ترك بعض الاطراف فانه لامانع منه فانه لايلزم منه الاذن فى المعصية ولو فيما صادف الماذون فيه الحرام الواقعى و الاكتفاء بتركه عند فان المستقبح عند العقل هو الاذن بالحرام مع العلم بكونه كك حين الارتكاب
و اما مع الجهل به و انغماض الواقع يجعل البدل عنه فلا يستقبح العقل ارتكابة والى هذا يرجع كلام من قال بانه يمكن ان يجعل بعض الاطراف بدلاعن الواقع فان المراد منه ليس لزوم تنصيص الشارع بالبدلية بل المقصود ان نفس ترخيص ارتكاب بعض الاطراف مستلزم قهرا لجعل الاخر بدلا
و منه يظهر اندفاع المنع عن البدلية و ان الموافقة القطعية كالمخالفة القطعية فلوجاز الاذن فى ترك الاول لجاز فى الثانى ايضا والا فلاوجه لاندفاع منع الملازمة المزبورة حيث ان الاذن فى المخالفة القطعية ترخيص لارتكاب المعصية و العقل لايجوزها بخلاف الاذن فى ترك الموافقة القطعية فانه مع عدم مصادفة المأذون فيه للحرام الواقعى فلا ترخيص فى المعصية بوجه اصلا و مع المصادفة و ان لزم منه الاذن فى الحرام واقعا لكنه حيث جعل له بدلا بمنع ارتكاب الغير الماذون فيه فلا مانع منه ايضا و يكون تفويت الواقع عن المكلف كتفويته عنه فى موارد تخلف الاحكام الظاهرية المجعولة فى مؤدى الامارات و الاصول عن الاحكام