تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ٢٠٩ -           المقصد الثانى فى الشك فى المكلف به
بالنسبة الى كل واحد منهما و يضاده يقينا فلا تكون مرتبة الحكم الظاهرى بالنسبة الى الاباحه محفوظة فيهما لتقومها بالشك المنتفى مع العلم بالالزام قطعا انتفاء موضوعها به
و بالجملة فماعدا اصالة الاباحة فى مسئلة دوران الامر بين المحذورين لامانع من جريان ساير الاصول العملية فى اطراف المعلوم بالا جمال فى حال الانفراد حيث كانت مرتبة الحكم الظاهرى فى كل واحد منها محفوظة فلا مانع منه من جهة انتفاء الموضوع لما عرفت ان الشرط فيه ليس الاالجهل بالحكم المحفوظ المفروض فى كل من الاطراف نعم فى جريانها فى جميع الاطراف اشكال من جهة اخرى غير انتفاء الموضع و هو قصور المجعول فى الاصل التنزيلى عن الشمول حيث انه مع العلم بانتقاض الحالة السابقة فى بعضها و انقلاب المتيقن السابق الذى كان فى جميع الاطراف الى ما هو ضده يقينا كيف يمكن الحكم ببقائه فى الجميع ولو تعبدا فان الحكم بالبقاء و الابقاء تعبدا يضاد العلم بعدمه وجدانا فلا يجتمعان اصلا
و اما الاصول الغير التنزيلية فمحذور اجرائها بالنسبة الى المجموع لزوم المخالفة القطعية و دعوى عدم المحذور فيها اذا اقتضتها التر خيص الظاهرى مدفوعة بان المحذور هو الاذن فى المعصية و هو من المستقبحات عند العقل لاستقلاله بقبحه كاستقلاله بحسن الطاعة و ليس من المجعولات الشرعية فيقبل الرفع كالوضع
فتحصل مما ذكرنا ان المانع من جريان الاصول فى تمام الاطراف انما هو قصور الجعل و عدم شمول المجعول لها حسب اختلافها فى كيفيته على ما عرفت و فى الحقيقة كان خروج الاطراف عن تحت عموم ادلة