تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٧٩ -           المبحث السادس
و يكون اخبار المخبر عن حس سواء كان متعلقه عن الاحكام الشرعية او الموضوعات التى ينبغى ان يتلقى من الشارع او الموضوعات الخارجية المنوطة بالبينة و لايجتزى فيها بخبر الواحد
الثانى نقل الاجماع تارة يرجع الى نقل السبب من اقوال العلماء و فتاويهم الكاشفة عن رأى الامام عليه السلام و اخرى يرجع الى نقل المسبب و هو رأيه عليه السلام فعلى الاول كان اخبارا عن الحس و يندرج فى عموم ادلة حجية الخبر الواحد و على الثانى كان اخبارا عن الحدس فلاعبرة به ولا دليل على حجيته الاعلى بعض الوجوه فى تقرير مدرك حجية الاجماع كما سيأتى
الثالث اختلفوا فى مدرك حجيته الاجماع المحصل الذى عدوه احد الادلة الاربعة فقيل ان الوجه فى حجية دخول شخص المعصوم عليه السلام فى المجمعين و قيل انه اللطف حيت ان قاعدته تقتضى ان يكون المجمع عليه هو حكم الله الواقعى الذى كان الامام مامور امن الله تعالى بتبليغة الى الانام و قيل ان المدرك هو الحدس برأيه و رضاه بما اجمع عليه للملازمة العادية بين اتفاق الرعية المنقادة للشريعة و بين رضاء صاحبها الرئيس لهم و قيل ان حجيته لمكان تراكم الظنون من الفتاوى على حد يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه فى حصول القطع من الخبر المتواتر و قيل ان الوجه فى حجيته انما هو لاجل كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين و ما عدا الاخبر لايخلو عن النظراذ الاول مما لاسبيل اليه الا فى زمان الغيبة و ان امكن فى زمان الحضور و الثانى ضعيف لان مبناه على وجوب القاء الخلاف من الامام بين الانام اذا لم يكن الحكم المجمع عليه بينهم من احكام الله الواقعية و هو ممنوع جدا بداهة ان الواجب عليه انما هو بيان