تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٦٢ -           المبحث السادس
و بالجملة لا اشكال فى اعتبار الظواهر من كلمات الشارع من غير فرق بين ظواهر الكتاب العزيز و غيره و ان نسب الى الاخباريين عدم جواز العمل بظواهر الكتاب الكريم لوجهين
احدهما العلم الاجمالى بتقييد و تخصيص كثير من المطلقات و العمومات الكتابة و هو كما يمنع عن جريان الاصول العملية فى اطرافه و كذا الاصول اللفظية كاصالة العموم و الاطلاق
ثانيهما الاخبار الناهية عن العمل بالكتاب و فى كلا الوجهين مالايخفى
اما الاول فلان العلم الاجمالى بتقييد و تخصيص كثير من المطلقات و العمومات الكتابية بعد الظفر بالمقيدات و المخصصات الكثيرة ينحل لامكان انطباق المعلوم بالاجمال عليها فحالها من تلك الجهة كعمومات السنة و مطلقاتها فى التعويل عليها بعد الفحص و الظفر بما هو مخصص لعموماتها و مقيد لا طلاقاتها
و اما الثانى فلان الاخبار الناهية على كثرتها بل تواترها على طائفتين طائفة تدل على المنع من تفسير القرآن بالراى و الاستحسانات الظنية كما هو المتداول بين العامة و اطائفة تدل على منه الاستقلال و الاستبداد بالراى فى العمل بظاهر الكتاب من دون مراجعة اهل البيت الذين نزل الكتاب فى بيتهم صلوات الله عليهم كما هو متداول العامة ايضا
اما الطائفة الاولى فقد وردت فى الرد عليهم حيث كان دابهم تفسير مشكلات القرآن و مجملات آياته بارائهم الفاسدة وظنونهم الكاسدة و اما الخاصة و اصحابنا الامامية فهم منزهون عن تلك النسبة و تابعون للائمة فى فهم متشابهات الكتاب
و اما العمل بالمحكمات و الظواهر و ان لم يرد