تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٦٠ -           المبحث السادس
اذا علم ذلك فاعلم انه لابد فى الخروج عن الصالة حرمة العمل بالظن و التعبد به من قيام دليل بالخصوص على حجيته عموما او خصوصا عقلا او نقلا و حيث ان المختار عندنا تبعا للاساتيد و مشايخنا المحققين شكر الله سيعيهم فى تنقيح مبانى الاحكام و قدس الله اسرار هم فى توضيح اسرارها و تحقيقها بمالامزيد عليه عدم تمامية الادلة التى اقيمت على حجية الظن المطلق التى عمدتها دليل الانسداد المؤلف من المقدمات الاربع فاللازم قصر الكلام و صرف عنانه الى بيان الظنون الخاصة التى قامت الادلة على اعتبارها خاصة لان العمدة فى المقدمات الممهدة لدليل الانسداد الذى اقيم لحجية الظن مطلقا انما هى انسداد باب العلم و العلمى فى معظم انفته و هى بالنسبة الى باب العلم الواجدانى مسلمة بداهة ان العلم التفصيلى بالاحكام الشرعية و الادلة القطعية من النصوص الصريحة المتواترة الموجبة للقطع بها او المحفوف بالقرائن القطعية لايفى بالاقل من الاحكام الشرعية ولو بضميمة سايرها يتوقف الاستنباط عليه و اما بالنسبة الى انسداد باب العلمى اى الامارات المعتبرة شرعا فللمنع منه مجال واسع فان ما سياتى من الادلة الدالة على حجية الظواهر و الاخبار الموثقة سواء حصل الوثوق بها من وثاقة الراوى او من ساير القرائن و الامارات مما لاسبيل الى انكارها و الخدشة فيها بل ينبغى عدها من الادلة القطعية كما سيأتى الكلام فيها مستوفى ان شاء لله تعالى و معها لايبقى مجال لدعوى انسداد باب العلمى فى يمعظم الفقه لوفائها به بحيث لايلزم بعد الاخذ و العمل بها من الرجوع الى الاصول العملية فى الشبهات الحكمية التى لم يكن فيها الاخبار الموثقة شىء من المحاذير اللازمة على تقدير عدم وفائها به و من هنايظهر ان البحث عن دليل الانسداد على طوله و تفصيله لايترتب عليه اثر مهم