تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٥ -           الامر الثانى فى جملة من المباحث اللغوية
عند العارفين يكون علامة للحقيقة عند الجاهلين بالوضع و اللغة
و منها عدم صحة السلب المعبر عنه بحصة الحمل و صحة السلب المعبر عنه بعدم صحة الحمل فالاولى علامه للحقيقة و الثانية للمجاز
و تفصيل الكلام على وجه يناسب المقام هوان مفاد الحمل اما هو الاتحاد فى المفهوم بمعنى اتحاد المحمول و المحمول عليه فيه مقام الماهية او الوجود الاعم من الخارجى و الذهنى و يعبر عن الاول بالحمل الاولى الذاتى و عن الثانى بالحمل الشايع الصناعى
و على الاول فالمستعلم يتصور المعنى الذى يقصد كشف حاله و يحمل اللفظ بما له من المعنى الارتكازى عنده عليه فان وجد صحة الحمل كشف عن اتحاد معنى اللفظ مع المعنى المتصور فيكون علامة للحقيقة و الا فلا فيكون للمجاز
و على الثانى ان كان المحمول كليا و المحمول عليه فردا كحمل الانسان على زيد يكشف صحه الحمل عن اتحاد معنى الطبيعى المتصور مع المعنى الموجود لوجود الفرد فيلا حظ مثلا معنى الانسان و يحمل بما له عن المعنى الاجمالى على زيد فان وجد صحة الحمل و عدم صحة السلب كشف عن وحدة ماللفظ الانسان من المعنى مع معنى زيد خارجا و اتحاده معه فى تلك المرتبه بملاحظة انطباق الماهية و تقررحصة منها فى مرتبة لشخصه لاتمام المعنى فان الاتحاد انما هو بتضييق مفهوم الماهية و مدلولها لابالتوسعة فى المفرد بقطع النظر عن فرديته فيرجع الى الحمل الاولى الذاتى كما عن بعض الاعلام
و كذا الحال فى حمل الاعم على الاخص سواء كان حمل الجنس على نوعه كالابيض جسم او النوع على صنفه كالناطق حيوان فان مبداء الجنس