تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٤٣ -           المبحث الخامس
اعتق رقبة مؤمنة و على كل حال لابد من وحدة المتعلق اذ مع تعدده لاتنافى بينهما حتى يحمل المطلق على المقيد و المراد من الوحدة اتحاد التكليف المتعلق بهما قحينئذ يقع التنافى بينهما لو كان دليل التقييد كاطلاق المطلق الزاميا دالالو كان استحبابيا فيحمل على افضل الافراد فيرتفع التنافى بينهما كان ان دليل الاطلاق لو كان ندبا فلا يتحقق التنافى بينه و بين دليل التقييد على ما نشير اليه انشاالله و رفع التنافى بين المطلق المقتضى لجواز الاكتفاء بفا قد القيد و المقيد الموجب لعدمه و لزوم الاتيان بواحده ينحصر بحمل الاول على الثانى لكونه قرينة واضحة لارادته منه فلا يبقى بعده مجال للعمل باطلاقه اصلا كما لا يخفى اذ حمله على الندب ينافى الغرض الذى هو كونه الزاميا و حمله على ارادة الواجب فى الواجب بنحو تعدد المطلوب بعيد غايته لندرته و بعده عن ظاهره فلا محيص حينئذ من حمل المطلق على المقيد و تقييد اطلاقه به لرفع التنافى بينهما كما لايخفى
و قد ظهر مما ذكرنا الوجه فى عدم حمل المطلق على المقيد فى المستحبات كما هو المحكى عن المشهور حيث انه لو كان دليل المقيد مفيد اللاستحباب لما كان هناك تناف بينه و بين الاطلاق فلا يكون هناك موجب للحمل و لا فرق حينئذ بين ان يكون دليل المطلق الزاميا اولا اذ الرافع للمنافاة عدم دلالة المقيد على الالزام و ترخيصه الترك الغير المنافى لبقاء المطلق على اطلاقه
بقى الكلام فى مباحث الالفاظ فى المبين و المجمل و هما مفهومان معلومان اذا المراد من الاول ما له ظهور لفظى فى الدلالة على المراد و لو بمؤنة ما احتف بالكلام من المتممات له من القيد و الوصف و نحوهما مما يتضح به المرام ولو كان ذلك من قرائن المجاز اذ الظهور المبحوث عنه فى المقام اعم منه و من الحقيقة و المراد من الثانى ما كان