تلخيص الاصول - تبریزی ملکی، حبیب الله - الصفحة ١٤٢ -           المبحث الخامس
ينعقد حينئذ ظهور للكلام فى الاطلاق فما فى الكفاية من اعتبار فقد قدر المتيقن فى مقام التخاطب فى المقدمات ان كان مرجعه الى ما ذكرنا من اعتبار عدم الانصراف فنعم الوفاق و الافوجود القدر الميقن فى مقام المخاطبة غير مانع من التمسك بالاطلاق
و كيف كان فاذا تمت المقدمات على النحو الذى قررنا فيثبت حينئذ ارادة الاطلاق بمعنى الارسال و الشمول للطورى العارضة للماهيات و الخصوصيات الفردية المقترنة بها بحيث كان مقام الثبوت منكشفا بنحو الان عن مقام الاثبات و الالزم نقض الغرض و الاخلال بالمقصود فى ايراد الكلام بنحو الاطلاق و فقد القرينة المقاليه و الحالية مع كونه فى مقام البيان ثم لا يخفى ان جهة التقييد فى المطلقات من حيث الانواع و الافراد مختلفة فثبوت التقييد فى بعض الجهات الا يمنع عن التمسك بها فى ساير الجهات اذا تمت فيها المقدمات
ثم على المختار من كون الارسال مستفادا من مقدمات الحكمة عند التجرد عن القيد لايستلزم التقييد المجازية لكون الالفاظ الموضوعة للمطلقات لنفس الماهيات المعارة عن الخصوصيات و التقييد كالاطلاق انما يستفاد من دال اخر سوى الالفاظ الموضوعة فانها فى حالتى الاطلاق و التقييد لم تستعمل الافى نفس الماهية و انما يستفاد الاطلاق من السكون من ذكر التقييد فى مقام البيان و التقييد من القرينة اللفظية او الحاليه نعم على القول باخذ الاطلاق فى الموضوع له كما هو المنسوب الى المشهور كان الاستعمال فى المقيد مستلزما للمجازية لامحاله
ثم ان التقييد اما ان يكون متصلا بالمطلق او منفصلا عنه و على التقديرين اما ان يكون من الاثبات نفيا كان يقول اعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة او كان كل من الاطلاق و التقييد مثبتين كان يقول اعتق رقبة ثم قال متصلا به او منفصلا عنه