الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٦ - فروع في بيع المصراة
قال القاسم بن محمد ومالك والاوزاعي والشافعي واسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يبتدأ الحجر على بالغ عاقل وتصرفه نافذ ، روي ذلك عن ابن سيرين والنخعي لانه مكلف فلم يحجر عليه كالرشيد .
ولنا ماروى عروة بن الزبير ان عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فقال على لآتين عثمان ليحجر عليك فأتى عبد الله بن جعفر الزبير فقال قدابتعت بيعا وان عليا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان فيسأله الحجر علي فقال الزبير أنا شريكك في البيع ، فأتى علي عثمان فقال ان ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه فقال الزبير أنا شريكه في البيع فقال عثمان كيف أحجر على من شريكه الزبير ؟ قال أحمد لم أسمع هذا الا من أبي يوسف القاضي وهذه قضية يشتهر مثلها ولم يخالفها أحد في عصرهم فتكون اجماعا ولانه سفيه فحجر عليه كما لو بلغ سفيها فان العلة التي اقتضت الحجر عليه إذا بلغ سفيها سفهه وهو موجود ولان السفه لو قارن البلوغ منع دفع ماله إليه فإذا حدث وجب انتزاع المال كالجنون وفارق الرشيد فان رشده لو قارن البلوغ لم يمنع دفع ماله إليه ، إذا ثبت ذلك فلا يحجر عليه الا الحاكم وبهذا قال الشافعي وقال محمد يصير مجحورا عليه بمجرد تبذيره لان ذلك سبب الحجر