الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٤ - فروع في بيع المصراة
كما لو ثبت ببينة ، ولنا انه محجور عليه فلم يصح اقراره فيما حجر عليه فيه كالسفيه ولانه اقرار يبطل ثبوته في غير حق غير المقر فلم يقبل أو اقرار على الغرماء فلم يقبل كاقرار الراهن ولانه متهم في اقراره وفارق البينة فانه لا تهمة في حقها ، فان كان المفلس صانعا كالقصار والحائك في يده متاع فأقر به لاربابه لم يقبل والقول فيها كالتي قبلها وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة علىالمفلس إذا قدر عليها لانها انصرفت في وفاء دينه بسبب من جهته فكانت قيمتها عليه كما لو أذن في ذلك ، وان توجهت على المفلس يمين فنكل عنها فقضي عليه فحكمه حكم اقراره يلزم في حقه دون الغرماء فان أعتق بعض رقيقه صح في احدى الروايتين ونفذ وهو قول أبي يوسف واسحاق لانه عتق من مالك رشيد فنفذ كما قبل الحجر .
وفارق سائر التصرفات لان للعتق تغليبا وسراية ولهذا يسري إلى ملك الغير بخلاف غيره ، والاخرى لا ينفذ عتقه وبه قال مالك وابن أبي ليلى والثوري والشافعي واختاره أبو الخطاب في رءوس المسائل لانه ممنوع من التبرع لحق الغرماء فلم ينفذ عتقه كالمريض الذي يستغرق دينه ماله ، وأما سرايته إلى ملك الغير فمن شرطه أن يكون موسرا يؤخذ منه قيمة نصيب شريكه ولا يتضرر ولو كان معسرا لم ينفذ عتقه إلا في ملكه صيانة لحق الغير وحفظا له عن الضياع كذا ههنا وهذا أصح ان شاء الله تعالى
مسألة
( فان تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو اقرار صح ) ويتبع به بعد فك الحجر عنه لانه أهل للتصرف وانما وجد في حقه الحجر والحجر متعلق بماله لا بذمته ولكن لا يشارك أصحاب هذه الديون الغرماء لانهم رضوا بذلك إذا علموا بفلسه وعاملوه ومن لا يعلم فقد فرط في ذلك فان هذا في مظنة الشهرة ، فعلى هذا يتبع بها بعد فك الحجر عنه ، وفي اقراره خلاف ذكرناه في المسألة التي قبلها ، فاما ان ثبت عليه حق ببينة شارك صاحبه الغرماء لانه دين ثابت قبل الحجر عليه أشبه مالو شهدت به قبل الحجر
مسألة
( وان جنى شارك المجني عليه الغرماء وان جنى عبده قدم المجني عليه بثمنه ) إذا جنى المفلس بعد الحجر جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء لان حق المجني عليه ثبت بغير اختياره ، ولو كانت الجناية موجبة للقصاص فعفا صاحبها عنها إلى مال أو صالحه المفلس على مال